fbpx
مقالات تعليمية

التحليل الفني والتحليل الأساسي لأسواق المال ما هو الفرق بينهما؟

“هل التحليل الأساسي أفضل من الفني أم أن العكس هو الصحيح؟ … هذا ربما هو “جدال القرن” في الأسواق المالية. ولذلك ليس من المستغرب أن الكثير من المستثمرين وخصوصاً حديثي العهد منهم ب سوق الفوركس وسوق الأسهم لا يزالون مرتبكين غير قادرين على تكوين رأي واضح بشأن أي النهجين أفضل أو أيهما أكثر فاعلية.

أي شخص مهتم بسوق الأسهم بالتأكيد صادف مرة أو مرات مقالة أو فقرة تلفزيونية تتحدث عن مواضيع لها علاقة بالتحليل الفني أو الأساسي. ولكن بعضنا أحياناً قد لا يستطيع إدراك الاختلافات والمزايا التي يوفرها هذان النهجان. ولذلك، سنحاول في هذا التقرير أن نزيل بعضًا من حالات الارتباك التي تظهر على البعض عندما يحاولون المفاضلة بين التحليل الفني والأساسي.

التحليل الأساسي

ما هو بالضبط التحليل الأساسي؟ ببساطة، الغرض الرئيسي من التحليل الأساسي هو تقدير “القيمة الجوهرية” للسهم عن طريق فحص مجموعة من العوامل الكمية والنوعية.

بعد تحديد القيمة الجوهرية، تتم مقارنتها بالسعر الحالي للسهم، وحينها سيكون السهم واحداً من ثلاثة:

1- سهم مبالغ في تقييمه “Overvalued” (قيمته الجوهرية أقل من سعره الحالي)

2- سهم مقيم بأقل من قيمته الحقيقية “Undervalued” (قيمته الجوهرية أكبر من سعره الحالي)

3 – سهم مقيم بقيمته العادلة “Properly valued” (قيمته الجوهرية تساوي سعره الحالي).

إذا اكتشف المستثمر مثلاً أن السهم مبالغ في تقييمه، فسيقوم ببيعه إذا كان موجوداً بالفعل ضمن حيازاته، ولكن حتى لو لم يكن المستثمر يمتلك هذا السهم، بإمكانه الاستفادة من هذه المعلومة من خلال بيع السهم على المكشوف. أي المراهنة على انخفاض سعر السهم إلى مستوى يعكس قيمته الجوهرية.

في المقابل إذا اعتقد المستثمر أن السهم مقيم بأقل من قيمته الحقيقية، فسيحرص على شرائه. والفكرة هنا ببساطة، هو أنه عاجلاً أو آجلاً سوف يعود السعر الحالي للسهم ليصحح نفسه ويصبح مساوياً للقيمة الجوهرية المقدرة للسهم. وأثناء عملية التصحيح هذه، يجني المستثمر الأرباح.

عند إجراء هذا النوع من التحليل هناك افتراضان مهمان: الأول هو أن السعر الحالي للسهم الجاري تحليله غير صحيح. وهذا يعني أن المستثمر أو المحلل يعتقد أن السوق مخطئ. أما الافتراض الثاني، فهو أن السعر الحالي للسهم سوف يتمكن على المدى الطويل من الاقتراب من أو مماثلة القيمة الجوهرية.

صحيح أن التحليل الفني يستخدم أكثر من التحليل الأساسي. لكن هذا لا يعني أنه أفضل.
التحليل الفني هو الأكثر شعبية بين المتداولين في سوق الفوركس

التحليل الفني

يختلف التحليل الفني عن التحليل الأساسي في أن تركيز الأول ليس على تحديد القيمة الجوهرية للسهم، وإنما ينصب بشكل رئيسي على تحديد “الأنماط” أو “الاتجاهات” التي قد تشير إلى شكل التحركات المستقبلية للأسعار، وذلك باستخدام الإحصاءات التي تحركات السعر في الماضي.

باختصار، يعتقد المحلل الفني أن الأداء التاريخي لكل من الأسهم والأسواق يعتبر مؤشراً على أدائهما المستقبلي. ومن هذا المنطلق، يركز المؤمنون بتلك المنهجية على تحديد أنماط التحركات السعرية.

يعتمد بعض المحللين على الأنماط التي تظهرها الرسوم البيانية وغيرها من المؤشرات الفنية من أجل التنبؤ بالأداء المستقبلي للسهم. ولكننا إذا أمعنا النظر، سنلاحظ أن المحلل الفني يعتمد في واقع الأمر على شيء واحد فقط أثناء سعيه للتنبؤ بحركة السعر، هو: بيانات العرض والطلب الخاصة بالسهم.

مجال التحلي الفني بشكل عام يعتمد على 3 افتراضات رئيسية: الافتراض الأول هو أن السعر الحالي للسهم يعكس بالفعل كل المعلومات المتاحة. والثاني هو أن الأسعار لا تتحرك عشوائياً وإنما وفق “اتجاهات”. أما الافتراض الثالث وربما هو الأكثر أهمية من بين الثلاثة هو أن التاريخ يعيد نفسه.

آراء

استعرضت دراسة نشرها معهد “CFA” آراء كبار الخبراء والمتخصصين في مختلف الأسواق المالية العالمية حول التحليل الفني في مواجهة التحليل الأساسي، سنشير إلى بعضها هنا.

يقول “أندرياس ساور” المحلل المالي المعتمد (CFA) الحاصل على درجة الدكتوراه والمدير الإداري لشركة “يونيون باناجورا” التي تتخذ من فرانكفورت مقراً لها: “بشكل عام، أعتقد أن التحليل الأساسي ذو قيمة أكبر من التحليل الفني. وذلك لأنه يوفر إطاراً أكثر عمقاً لتقييم الأسهم والسندات بدلاً من مجرد إلى النظر إلى أنماط التحركات السعرية في الماضي.”

أما “كريستوفر أورندروف” (CFA) المدير الإداري ورئيس قسم استراتيجية الأسهم في شركة “بايدن آند ريجل” التي تتخذ من لوس أنجلوس مقراً رئيساً لها يقول:”نحن نستخدم التحليل الفني وكذلك الأساسي في تحليل الأسهم وأدوات الدخل الثابت. فالتحليل الأساسي هو من يقودنا إلى الأوراق المالية التي يجب امتلاكها.

وحين يتعلق الأمر بتوقيت البيع أو الشراء نستخدم الفني والأساسي معاً.”

يتابع “أورندروف” قائلاً: “القول بأن كل ما يحتاجه المحلل لاختيار الأسهم أو السندات هو رؤية تحركات الأسعار غير صحيح. في الحقيقة لا تختلف هذه الطريقة عن تجارة العقود الآجلة للقمح أو الذرة أو الماشية.

معظم حاملي شهادة (CFA) يختلفون مع هذا النهج، وإلا فقد تكبدنا عناء كل هذه الدراسة هباءً.”

قبل أن ننهي هذا التقرير يجب أن نشر إلى أن هناك نوعاً من التحليل ظهر خلال العشرين سنة الماضية يقع تقريباً في المنتصف بين التحليل الفني والأساسي، يطلق عليه التحليل الكمي. وهو نهج يجمع بين بعض أساليب التحليل الفني والأساسي في نفس الوقت.

يقول “إدوارد بيست” (CFA) وهو كبير المحللين في شركة “ترسكو كابيتال” الأمريكية التي تدير أصولاً بقيمة 47 مليار دولار: “نحن لا نستخدم التحليل الفني، وإنما نعتمد على التحليل الكمي.”

مواضيع مهمة:

إن كان لديك أي استفسار، بامكانك ترك تعليق عبر أداة فيسبوك للتعليقات أدناه وسيتم الرد عليك في أقرب فرصة، في حال أعجبتك مقالاتنا، بالامكان الاشتراك في نشرتنا البريدية في الأسفل أو متابعتنا عبر حساباتنا في منصات التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا أولاً بأول.

مقالات ذات صلة بكلمات مفاتيح


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق