fbpx
التحليل الأساسيتعليم تداول الفوركس

ما هي العلاقة بين سعر الفائدة والتضخم وما تأثير ذلك على الاقتصاد

ما هو تأثير سعر الفائدة على التضخم وقيمة العملة وسعر الذهب

يعتبر التضخم أحد أهم العوامل التى يتم بناءا عليها تحديد أسعار الفائدة ، لذلك فان أى بيانات اقتصادية أو مالية تصدر بشأن معدلات التضخم أو سعر الفائدة فى دولة ما فأنه سيكون لها تأثير كبير على تحركات السوق وعملية البيع والشراء وبالتالى فان المستثمرين والتجار يولون اهتمام كبير لمثل هذه الأخبار.

ومعدلات التضخم المرتفعة تؤدى بدورها الى زيادة معدلات التكلفة على أسعار الفائدة على المدى الطويل وبالتالى سترتفع أسعار الفائدة الأمر الذى يؤدى الى قلة الطلب على الاقتراض وبالتالى قلة معدلات الشراء للمنتجات الأمر الذى سيؤدى الى تراجع حجم الانتاج وارتفاع معدلات البطالة وبالتالى حدوث الكساد.

ولنأخذ مثال على ذلك، فعند ارتفاع معدلات التضخم فان تكلفة السلع و الخدمات سترتفع وبالتالى تزداد تكلفة الشراء بشكل كبير وهذا سيؤثر على معدلات الادخار وقلة الاستثمارات مقابل زيادة الإنفاق أو بناء المنازل وهذا بدوره يؤثر سلبا على النشاطات التجارية والانتاجية بالمجتمع .

أهمية البنوك المركزية

كل دولة في العالم لديها ما يعرف بالبنك المركزي ، ودوره الرئيسي هو تحديد السياسة النقدية للدولة وكذلك الإشراف المالي وإدارة أنظمة المدفوعات الخاصة بعملة هذه الدولة ، وللبنك المركزى أيضا الحق فى التدخل للتأثير على سعر صرف عملة الدولة للمحافظة عليها من العديد من العوامل مثل زيادة الأسعار والتضخم والعمل على استقرار الأقتصاد لهذه الدولة.
ومن أحد الأدوار الهامة أيضا للبنك المركزى فى أى دولة هو تحديد أسعار الفائدة والذى يعمل على تنشيط عمليات الاقراض من عدمه وبالتالى زيادة معدلات الأنشطة التجارية والانتاجية عندما تعانى هذه الدولة من التضخم.

البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

هو البنك المركزي الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية ، ويعرف أيضا باسم البنك الاحتياطى الاتحادى ويلعب بنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى دورا هاما فى سوق العملات، وأهمها:

– العمل على استقرار النظام المالى الأمريكى واستقرار سعر الدولار
– توفير المبالغ المالية اللازمة لكى تقوم البنوك بسداد التزامتها اتجاه المودعين.
– الاشراف العام على أداء البنوك والتأكد من التزامها بالسياسات النقدية
– العمل على التوازن المالى والحفاظ على سعر الدولار الأمريكى لتجنب حدوث التضخم

ويقوم البنك الاحتياطى الفيدرالى عادتا بتخفيض أسعار الفائدة فى حالات الكساد لتشجيع المستثمرين على الاقتراض وبالتالى زيادة الأنشطة التجارية والصناعية والانتاجية بشكل عام , الأمر الذى يعمل على اعادة تنشيط الاقتصاد. ويتم ذلك لتحسين الاقتصاد على المستوى القصير ولكن لابد من أجهزة الدولة ككل العمل على زيادة الانتاج بشكل مستمر عن طريق توفير المناخ الاستثمارى الجيد وخلق المزيد من فرص العمل لتجنب حدوث التضخم على المدى الطويل.

وبالتالى يأتى من هنا الدور الهام للبنك الاحتياطى الفيدرالى فى رفع وخفض أسعار الفائدة وبالتالى التأثير بشكل مباشر ومؤثر على معدلات التضخم بالاقتصاد.

أهمية أسعار الفائدة لمتداول الفوركس

ان من أهم الأخبار التى تهم متداول الفوركس  هو متابعة أسعار الفائدة خصوصا الصادرة عن الاقتصاد الأمريكى متمثلا في البنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى لما لها من دور هام جدا فى تحريك المؤشرات الاقتصادية ليس فقط فى الولايات المتحدة فحسب بل فى معظم اقتصاديات دول العالم نظرا لما يتميز به الدولار الأمريكى من شعبيه كبيرة فى التداول وكونه عملة الاحتياط العالمى.

ولا تقتصر الأدوار المذكورة على البنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى فقط بل ان هذه الأدوار الهامة فى الحفاظ على اقتصاد أى دولة بالعالم يقوم بها ايضا جميع البنوك المركزية لكل دولة , ومن أهم هذه البنوك والتى يكون لها تأثير كبير على تحركات أسعار العملات هى البنك المركزى الأوروبى , البنك المركزى اليابانى , بنك الشعب الصينى, البنك المركزى البريطانى.

العلاقة بين الفائدة والتضخم

إن رفع وخفض أسعار الفائدة، يزيد الإنفاق أو يعزز الادخار، كما أن زيادة سعرها الأساسي يؤدي بدوره إلى رفع تكلفة الاقتراض للبنوك التجارية، مما يساهم في رفع أسعار الفائدة الأمر الذي يترتب عليه الحصول على عوائد ادخار أعلى.

بينما خفض أسعار الفائدة الأساسي يترتب عليه خفض تكلفة الاقتراض للبنوك التجارية مما يقلل من سعر الفائدة على القروض والادخار.

الدولار الأمريكي هو سبب 80% من تحركات أسعار الأصول المالية المتداولة
تؤثر الفائدة الأمريكية على قيمة الدولار الذي بدوره يؤثر على معظم الأصول المتداولة في سوق المال

أسعار الفائدة لها دور رئيسي في تحريك أسعار العملات في سوق العملات العالمية، لذلك تعتبر البنوك المركزية من أكثر العوامل التي تؤثر في سوق الفوركس، حيث تقوم البنوك المركزية بتحديد أسعار الفائدة العالمية، كما أن الفرق في أسعار العملات تؤثر في القيمة النسبية للعملات.

الجدير بالذكر أن التغيير لسعر الفائدة من جانب البنوك المركزية يؤدي هذا الأمر إلى حدوث تقلبات في سوق الفوركس وهذا ما يسمى بالتحليل الأساسي.

العلاقة بين سعر الفائدة وسعر الصرف

في حالة تساوي كل العوامل الأخرى، فإن ارتفاع أسعار الفائدة في بلد ما يزيد من قيمة عملة ذلك البلد بالنسبة للدول التي تقدم أسعار فائدة أقل. ومع ذلك، نادراً ما توجد مثل هذه الحسابات البسيطة في العملات الأجنبية، لكن سوق تداول الفوركس يشهد زخما كبيرا وارتفاعا فى أحجام التداول مع كل إشارة او قرار يتعلق بأسعار الفائدة خاصة من اللاعبين الكبار فى السوق، الفيدرالى الامريكي، او البنك الأوروبي.

على الرغم من أن أسعار الفائدة يمكن أن تكون عاملاً رئيسيًا يؤثر على قيمة العملة وسعر صرف العملة، فإن التحديد النهائي لسعر صرف العملة مع العملات الأخرى هو نتيجة لعدد من العناصر المترابطة التي تعكس الحالة المالية العامة للبلد فيما يتعلق بالدول الأخرى.

بشكل عام، تزيد أسعار الفائدة المرتفعة من قيمة عملة البلد، وتميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى جذب الاستثمار الأجنبي، مما يزيد من الطلب على العملة المحلية وقيمتها، وعلى العكس، تميل أسعار الفائدة المنخفضة إلى أن تكون غير جذابة للاستثمار الأجنبي وتقلل من القيمة النسبية للعملة.

هذا الحدوث البسيط معقد بسبب مجموعة من العوامل الأخرى التي تؤثر على قيمة العملة وأسعار الصرف، ويعد أحد العوامل المعقدة الرئيسية هي العلاقة القائمة بين ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، فإذا تمكنت دولة من تحقيق توازن ناجح في زيادة أسعار الفائدة دون زيادة مصاحبة في التضخم ، فمن المرجح أن ترتفع قيمة عملتها وسعر صرفها.

أسعار الفائدة وحدها لا تحدد قيمة العملة، بل أن هناك عاملان آخران هما الاستقرار السياسي والاقتصادي والطلب على سلع وخدمات البلد، غالباً ما يكونان أكثر أهمية. ويمكن لعوامل مثل الميزان التجاري الذي يوضح حجم الواردات والصادرات بين البلدان أن تكون عاملاً حاسماً في تحديد قيمة العملة، ذلك لأن زيادة الطلب على منتجات بلد ما يعني زيادة الطلب على عملة البلد أيضًا.

وتعد الأرقام المواتية، مثل إجمالي الناتج المحلي وميزان التجارة، أيضًا مفاتيح يجب على المحللين والمستثمرين أخذها في الاعتبار عند تقييم عملة معينة. عامل مهم آخر هو مستوى ديون الدولة، فإن المستويات العالية من الديون، رغم أنها يمكن التحكم فيها لفترات زمنية أقصر، تؤدي في النهاية إلى ارتفاع معدلات التضخم وقد تؤدي في النهاية إلى تخفيض رسمي لعملة الدولة، كل ما سبق يجب أن يوضع فى ملف إدارة المخاطر بسوق الفوركس بالنسبة للمستثمرين، لأن كل عامل مما سبق كفيل بأن يدفع العملة للتحرك صعودا وهبوطا وفق تأثيره المباشر على العملة.

الأمور المهمة التي يجب على المتداول متابعتها

للحصول على اختصار لما يجب مراقبته من متغيرات، راقب مؤشر الدولار لمعرفة ما إذا كان أعلى سعر له خلال 14 عامًا مستمرًا أم لا. السوق المالية الرئيسية الأخرى التي يجب مراقبتها هي الدين الحكومي وبشكل أكثر تحديداً هوامش بين الدين الحكومي ذي النضج القابل للمقارنة مثل الولايات المتحدة إلى اليابان.

إذا استمر منحنى العائد وهوامشه في الاتساع، فمن المحتمل أن يكون هذا مؤشرًا على قوة الدولار الإضافية وضعف الين المحتمل بالإضافة إلى ضعف عملات أسعار الفائدة السلبية الأخرى هناك سوق ديون سيادية أخرى يجب مراقبتها وهي عائد الولايات المتحدة لمدة عامين. يُنظر إلى العائد على مدى عامين في الولايات المتحدة على أنه وكيل لسياسة الاحتياطي الفيدرالي المتوقعة خلال السنوات القادمة. خلال الشهرين الماضيين، شهدنا تحرك العائد على مدى عامين في الولايات المتحدة من 75 نقطة أساس إلى حوالي 110 نقاط أساس.

بالنظر إلى ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الارتفاع بمقدار 25 نقطة أساس عندما يرون ذلك مناسبًا، فإن مثل هذا الارتفاع في عائد العامين يشير إلى ارتفاع أسعار الفائدة بمقدار 1 ونصف من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي منذ الانتخابات حتى عام 2018. قد يشير الارتفاع الإضافي في عائد عامين إلى تحرك أكثر عدوانية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ضوء التضخم المتوقع، مما قد يؤدي إلى تسارع الاتجاه القوي في الدولار الأمريكي في مقابل العديد من العملات الأخرى.

بالإضافة إلى الديون السيادية، يمكن للمتداولين مراقبة أداء الأسواق الناشئة بالنسبة للدولار الأمريكي اعتبارًا من أواخر عام 2016، حيث مثلت الأسواق الناشئة دليلا ومؤشرا قوياً على قوة الدولار الإضافية على نطاق أوسع هي الراند الجنوب أفريقي و البيزو المكسيكي واليوان الصيني.

اقرأ أيضاً عن سياسة أسعار الفائدة السلبية وتأثيراتها على الأسواق المالية.

اقرأ كذلك عن: تجارة الذهب عبر الإنترنت.

إن كان لديك أي استفسار، بامكانك ترك تعليق عبر أداة فيسبوك للتعليقات أدناه وسيتم الرد عليك في أقرب فرصة، في حال أعجبتك مقالاتنا، بالامكان الاشتراك في نشرتنا البريدية في الأسفل أو متابعتنا عبر حساباتنا في منصات التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا أولاً بأول.

يوسف أحمد

باحث إقتصادي ومحلل للأسواق المالية، طالب دكتوراة في الإقتصاد والعلوم المالية.

مقالات ذات صلة بكلمات مفاتيح


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق