fbpx
مقالات تعليمية

عملة اليورو والعوامل المؤثرة على قيمتها

عملة اليورو - معلومات عنها واسباب ارتفاع وانخفاض سعر صرفها

اليورو أو الأورو (الرمز الشكلي:€) هي العملة الموحدة لدول الاتحاد الأوروبي، الذي يعد بعد الدولار الأمريكي ثاني أهم عملة على مستوى النظام النقدي الدولي. يتم التحكم به من قبل البنك المركزي الأوروبي في مقره بفرانكفورت بألمانيا. اليوم يعد اليورو العملة الرسمية المتداولة في 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرون. كما أنه العملة الرسمية في ست دول أخرى هي ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي.شعار اليورو

ابتداءاً من عام 1999 تم بدء التعامل باليورو على النطاق المصرفي، وابتداءاً من الأول من كانون الثاني/يناير عام 2002 استَبدل اليورو عملات الدول المُنضَمة لإتفاق تطبيق اليورو وأصبح منذ ذلك الحين عملتها الرسمية. اليورو الواحد مقسم إلى 100 سنت.

حقق اليورو سعر صرف قياسي في 15 يوليو 2008 ليبلغ سعر 1.5990$ دولار أمريكي. أدنى قيمة تعامل له مقابل الدولار الأمريكي وصل إليها اليورو في 26 أكتوبر 2000، بلغ حينها 0,8225 دولار أمريكي.

فكرة العملة الأوروبية الموحدة اليورو قديمة بعمر الاتحاد الأوروبي نفسه، لكن بدأ تطبيقها عمليا في عام 1970 من خلال خطة فيرنر التي طرحها رئيس الوزراء اللوكسمبورغي بيير فيرنر، التي كانت نواة الإتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي. كان أمل هذه الخطة تطبيق عملة موحدة في الاتحاد الاقتصادي الأوروبي بحلول عام 1980. لكن سرعان ما انهارت الفكرة وحل محلها عام 1972 اتحاد تصريف العملة الأوروبي ولاحقا عام 1979 النظام النقدي الأوروبي. هدف النظام النقدي الأوروبي كان المحافظة على استقرار العملات المحلية. لتحقيق هذا الهدف، تم إنشاء عملة نقد شكلية لحساب تصريف العملة تحت اسم الإيكو، التي من الممكن على المرء وصفها بأنها العملة الأوروبية الموحدة السابقة لليورو. في عام 1988 تبنت اللجنة الأوروبية تحت رئاسة جاك ديلورس ما يسمى بتقرير ديلورس. 

تعرف بشكل عام على أهم العوامل التي تؤثر على العملات المختلفة

العوامل التي تؤثر في قيمة وسعر صرف اليورو

توجد مجموعة من العوامل التي يمكن من خلالها تحليل الدولار الأمريكي والتوقع بشأن تحركاته، سواء كان نحو الإرتفاع أو الإنخفاض، هذه الأسباب نلخصها فيما يلي:

1. الفوارق في معدلات التضخم

كقاعدة عامة، فإن الدولة التي لديها معدل تضخم منخفض بشكل مستمر تقدم قيمة متزايدة للعملة، حيث أن قوتها الشرائية تزداد مقارنةً بالعملات الأخرى. خلال النصف الأخير من القرن العشرين، فإن الدول التي لديها تضخم منخفض شملت اليابان و ألمانيا و سويسرا، في حين أن الولايات المتحدة و كندا حققتا تضخم منخفض في وقتٍ لاحق. الدول التي لديها معدل تضخم مرتفع تشهد في العادة تراجع في قيم عملاتها مقارنة بعملات شركائها التجاريين. و هو أمرٌ عادةً ما يرافقه سعر فائدة أعلى.

2. الفوارق في سعر الفائدة

سعر الفائدة و التضخم و سعر الصرف كلها مرتبطة بشكل قوي. من خلال التلاعب بسعر الفائدة، تقوم البنوك المركزية بالتأثير على كلٍ من التضخم و سعر الصرف، وسعر الفائدة المتغير يؤثر على التضخم و على قيم العملات. سعر الفائدة المرتفع يقدم للمقترضين في الإقتصاد عوائد أعلى مقارنة بالدول الأخرى. لهذا السبب، يجذب سعر الفائدة المرتفع رؤوس الأموال الأجنبية و تتسبب في رفع سعر الصرف.  إلا أن تأثير سعر الصرف المرتفع يخفف إذا ما كان التضخم في الدولة أعلى بكثير من غيرها، أو إذا ما كان هناك عوامل أخرى تخدم في خفض قيمة العملة. العلاقة المعاكسة موجودة بالنسبة لسعر الفائدة المتراجع- و هو أن سعر الفائدة الأقل يعمل على خفض سعر الصرف.

يوجد البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت في ألمانيا
تعتبر قرارات البنك المركزي الأوروبي من أهم المؤثرات في سعر صرف اليورو

3. معدلات التبادل التجاري

النسبة التي تقارن بين أسعار الصادرات و أسعار الواردات، و شروط التجارة له علاقة بالحاسابات الجارية و ميزان المدفوعات. إذا ما إرتفع سعر صادرات الدولة بمعدل أكبر من سعر وارداتها، تتحسن معدلات التبادل التجاري لصالحها. زيادة معدلات التبادل التجاري تظهر زيادة في الطلب على صادرات الدولة. و ينتج عن هذا الأمر زيادة في العائدات من الصادرات، و التي توفر زيادة في الطلب على عملة الدولة (و زيادة في قيمة العملة). إذا ما إرتفع سعر الصادرات بمعدل أقل من زيادة سعر الواردات، سوف تتراجع قيمة العملة بالنسبة لشركائها التجاريين.

4. الإستقرار السياسي و الأداء الإقتصادي

من المحتم أن المستثمرين الأجانب يسعون للإستثمار في الدول التي تتمع بأداء إقتصادي قوي. الدولة التي لديها مثل هذه الخصائص الإيجابية تعمل على جذب أموال الإستثمارات من دول أخرى التي يعرف بأن فيها مخاطر إقتصادية أو سياسية. الإضطراب السياسي على سبيل المثال من الممكن أن يتسبب بفقدان الثقة في الدولة و تحرك رؤوس الأموال إلى العملات للدول الأكثر إستقراراً.

5. قرارات البنك المركزي الأوروبي

يعتبر البنك المركزي الأوروبي المسؤول الأول عن رسم سياسات الدولة الاقتصادية والمالية، والذي يقوم بإصدار قرارات لتنظيم سعر صرف اليورو، وحمايته من الانهيار والتقلبات، فسياسة البنك المركزي الأوروبي لها تأثير كبير في الحفاظ على قيمة اليورو والحفاظ عليه.

اقرأ أيضاً عن تأثير سعر الفائدة على سعر الأسهم والسندات وأسعار النفط

إن كان لديك أي استفسار، بامكانك ترك تعليق عبر أداة فيسبوك للتعليقات أدناه وسيتم الرد عليك في أقرب فرصة، في حال أعجبتك مقالاتنا، بالامكان الاشتراك في نشرتنا البريدية في الأسفل أو متابعتنا عبر حساباتنا في منصات التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا أولاً بأول.

يوسف أحمد

باحث إقتصادي ومحلل للأسواق المالية، طالب دكتوراة في الإقتصاد والعلوم المالية.

مقالات ذات صلة بكلمات مفاتيح


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق