fbpx
مقالات تعليمية

المضاربة في العملات

المضاربة في العملات الأجنبية

ما هو المقصود بالمضاربة

المضاربة على العملة، هي صيغة من صيغ التبادل التي تجري في سوق تداول العملات، لا علاقة لها على الإطلاق بحركة المبادلات التجارية (أي تجارة السلع والخدمات)، تتضمن في حيثياتها عمليات شراء عملة محددة، بهدف إعادة بيعها في لحظة معينة بسعر أعلى. مع الأخذ بالحسبان أن عمليات المضاربة، تتجاوز نطاق أوحدود المضاربة على العملة، إلى المضاربة على العقارات والعقود الآجلة والمشتقات المالية وغير ذلك.

كثيراً ما يبيع المتاجرون عملة ما، ويعني هذا أنهم يراهنون على انخفاض قيمة عملة مقابل أخرى سترتفع في زوج العملات نفسه. قد يكون لمثل هذه المضاربات تأثيراتٌ عكسية كما حدث في بعض الدول حيث تحمل قطاع الشركات ديناً بالعملة الأجنبية يقدر بمليارات الدولارات حالياً، قد تعني المضاربات أرباحاً أقل للشركات. فالشركات التي تأخذ أرباحها بالعملة المحلية وتدفع الدين بالدولار الأمريكي تكون معرضة لضغوط كبيرة في مثل هذا الوضع.

هناك تصورٌ يقول إنّ المتاجرين لا يلقون نظرة طويلة المدى على قوة اقتصاد ما، وأنهم كثيراً ما يقومون بافتراضات قائمة على عوامل قد تساعدهم على جني أرباح سريعة. لكنْ، للخبراء رأيٌ آخر، ففي كثيرٍ من الأحيان، يأخذ المضاربون في اعتبارهم المؤشرات الاقتصادية الأساسية؛ مثل: احتياطات النقد الأجنبي، والدين العام، وكيفية تعامل حكومة ما مع أمورها المالية.

في هذا الإطار، يقول روب هايوارد، محاضر كبير في كلية برايتون للأعمال: “عادةً ما تشتكي السّلطات من المضاربين عندما لا يروق لها تقييم المستثمرين للمعطيات الأساسية” ويضيف “عادةً ما يكون المضاربون واعين جدّاً بالمعطيات الأساسية”.

ما هو الفرق بين التداول والمضاربة

يخطأ كثيرين في التفريق بين تجارة العملات والمضاربة فيها مع أن الفرق بينهما كبير، فالمتاجرة تأخذ شكل علميات الصرافة التي نمارسها في حياتنا اليومية، حيث يتم شراء وبيع العملات والتبديل بينها للإستفادة من تقلبات الأسعار. على خلاف المضاربة في العملات الأجنبية الذي يتم من خلال منصات التداول الإلكترونية والذي يعتمد مبدأ المراهنة الذي ذكرناه سابقاً.

يساء فهم الفرق بين الاستثمار والمضاربة من قبل كثيرين، حيث توجد أعداد كبيرة من المشاركين بسوق الأسهم يعتقدون أنهم يستثمرون في حين أن ما يقومون به فعلاً هي المضاربة وليس الاستثمار. فعلى مدار العقود الماضية، تم استخدام مصطلح “المستثمر” للإشارة إلى كل من يملك سهماً، فكثيراً ما يطلق الاستثمار على المضاربة، وعلى المضارب بأنه مستثمر، ولكن هذا غير صحيح. فأي شخص يشتري سهما، هو واحد من اثنين: إما مستثمر أو مضارب.

أيهما أفضل التداول أم المضاربة في العملات؟

قبل أن يولد معظمنا – نتحدث هنا عن عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي – كان هناك اعتقاد سائد مفاده أن الاستثمار الحقيقي الوحيد في أسواق المال يتمثل في شراء السندات، وكان ينظر إلى عملية تداول الأسهم باعتبارها مضاربة أو قمارا، وكان الأفراد الذين يشترون ويبيعون الأسهم يوصفون خلال تلك الفترة بأنهم “مشغلو الأسهم”.

هناك طريقة سهلة للتمييز بين الاستثمار والمضاربة، وهي من خلال النظر إلى مستوى المخاطرة وطول الأفق الزمني. فالمضاربة عادة ما تكون عالية المخاطرة وقصيرة الأجل، في حين يعتبر الاستثمار عادة أقل خطورة، ويركز على المدى الطويل.

من أههم مشاكل المتداولين عند المضاربة هو المبالغة في استخدام الروافع المالية التي تؤدي لنتائج كارثية لذلك إدارة رأس المال وإدارة المخاطر يعتبران من أهم ادوات النجاة عند التداول والمضاربة على حد سواء.

الروافع المالية من أهم السمات التي تميز عملية المضاربة
استخدام الروافع المالية الكبيرة في المضاربة يعتبر طريقة مختصرة لخسارة حساب التداول

المضاربة حلال أم حرام؟!

هل المضاربة في العملة حرام؟ وبالأخص التداول في الفوركس، حيث يكون التداول على العملات وأسهم الشركات العالمية، والنفط، والذهب والفضة، والعملات الرقمية، مثل: البتكوين والإثريوم بطريقة عقود الفروقات دون امتلاك هذه الأصول المالية بالفعل. نحن لسنا في موضع المفتي ولا نستطيع أن نقدم اجابة عن هذا السؤال.

لكن ومن خلال بحث سريع قمنا به وجدنا أن هناك اختلاف في الآراء حول المضاربة في البورصة بين آراء متشددة تحرم هذا النوع من التجارة على الإطلاق، ونوع آخر من الآراء التي حللت المضاربة في البورصة لكن وفقا لعدد من الشروط والمحددات لكي تنسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية.

اقرأ عن حكم الفوركس وتداول العملات في الشريعة الاسلامية

نصيحة للمتداولين

تعتبر المضاربة في العملات من المسائل التي تحتوي على كثير من المخاطر والتي قد تسبب فقدان كامل رأسمال المتداول، لذلك يعتبر من العبث الدخول إلى سوق الفوركس دون امتلاك الحد الأدنى من الخبرة اللازمة ودون التعمق في مسائل ادارة رأس المال وأدارة المخاطر، لذلك دائماً ما نوصي المتداولين بضرورة التعلم وتجنب استخدام الرافعة المالية وضبط العامل النفسي حتى يكونوا أكثر قدرة على اتخاذ قرار التداول الصحيح.

إن كان لديك أي استفسار، بامكانك ترك تعليق عبر أداة فيسبوك للتعليقات أدناه وسيتم الرد عليك في أقرب فرصة، في حال أعجبتك مقالاتنا، بالامكان الاشتراك في نشرتنا البريدية في الأسفل أو متابعتنا عبر حساباتنا في منصات التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا أولاً بأول.

مقالات ذات صلة بكلمات مفاتيح


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق