fbpx
التحليل الأساسي

ما هي علاقة أسعار الفائدة مع السندات والأسهم وأسعار النفط؟

ما هي علاقة سعر الفائدة مع السندات والاسهم واسعار النفط؟

كيف يؤثر سعر الفائدة على الاقتصاد وأسعار السلع؟

المؤشرات الاقتصادية تقيس مدى قوة اقتصاد بلد ما. ويمكن بها قياس قطاعات معينة من الاقتصاد، مثل قطاع الإسكان أو التجزئة، كما يمكن إعطاء قياسات لاقتصاد البلد بشكل عام، مثل الناتج المحلي الإجمالي أو نسبة البطالة.

المتداولون يهتمون بهذه القياسات لأن لديها تأثيراً على قيمة العملة. وفيما يلي شرح اثنين من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تأثر على قيمة العملة، أسعار الفائدة والتضخم.

أسعار الفائدة

أسعار الفائدة واحدة من أهم محركات أسواق الفوركس. يتم تحديد معدل الفائدة الأساسي لبلد ما من قبل البنك المركزي. ويتم استخدامه من قبل البنك المركزي كأداة لإدارة الاقتصاد – إما عن طريق رفع سعر الفائدة للحد من التضخم، أو خفضها لتعزيز النمو.

اقرأ أيضاً: العلاقة بين سعر الفائدة والتضخم

اتفاقية البترودولار – ربط النفط بالدولار

قبل الحرب العالمية الثانية كانت هناك حرب عملات ناشبة ، أطرافها كل دول أوروبا ، لكن مع نهاية الحرب فقدت كل العملات قيمتها تماماً ، سوى الدولار الذي كان يمثل فرصة لقيام نظام عالمي إقتصادي جديد ، يقوم على الدولار.

دعم ذلك اتفاق امريكي- بريطاني على اعتماد الدولار كعملة عالمية تقيم السلع ويتم التداول بها ، أول عقبة كانت عدم موافقة اوروبا ، فوعد الامريكيون ستالين بتقديم 15مليار دولار كمساعدات مادية لاعادة بناء الاقتصاد السوفيتي إذا إعتمد الدولار كعملة عالمية. وافق ستالين فاحرج الاوربيين الذين لم يجدوا بداً من الاذعان ، ومع أن ستالين لم يقبض من الامريكان شيئاً ، إلا أن خطتهم نجحت وأصبح الدولار عملة كل العالم لكن الاتفاق العالمي يلزم امريكا بتعويض الدولار بالذهب حسب سعر ثابت (35دولار مقابل اونصة من الذهب28غرام).

أمريكا بطبيعة الحال طبعت كميات هائلة من الدولارات اغرقت بها اسواق العالم ، بلا غطاء ذهبي. وبذلك بدأت رحلة صعود الدولار وهبوط الذهب

تأثير سعر الفائدة على الأسهم

ظروف المستهلك: ارتفاع سعر الفائدة يؤثر على أسواق الأسهم بطريقة غير مباشرة عبر القدرة الاستهلاكية للمواطنين والتي تتأثر بمعدلات الفائدة المطبقة داخل الدولة. وتؤدي زيادة تكلفة اقتراض المصارف من البنك المركزي إلى قيامها أيضاً بتمرير تلك الزيادة إلى الأشخاص من خلال ربع تكاليف القروض بكل أنواعها.

ويتأثر الأفراد تبعاً لذلك عن طريق زيادة سعر الفائدة على بطاقات الائتمان، ومعدلات الرهن العقاري، خاصة في حالة أن تتضمن تلك القروض معدل فائدة متغير، مما يؤدي إلى خفض كمية المال الذي ينفقه الفرد بعد ذلك. وتأتي بعد ذلك معضلة دفع الفواتير، وعندما ترتفع فإن الأشخاص يجدوا أنفسهم بودائع نقدية منخفضة، مما يعني في النهاية أنهم سينفقون أموال أقل، مما يؤثر على أرباح وإيرادات الشركة، وتؤثر مستويات الأرباح والإيرادات في أي شركة على أداء سهمها.

أوضاع المستثمرين: يختار الأفراد عادة بين عدد كبير من الاستثمارات، لكن الأمر ينحصر في النهاية بين استثمار آمن وأخر يحمل مخاطرة ، ويمنح الأخير عائداً مرتفعاً مقارنة بالاستثمارات الآمنة. ولكن مع رفع البنوك لسعر الفائدة على الودائع والشهادات الاستثمارية فإن المستثمرين يتجهون إلى هذه الفئات من الأصول الآمنة مبتعدين عن الأسهم التي تمثل استثماراً خطراً كما أن رفع البنوك للفائدة على القروض الممنوحة للمستثمرين يزيد من تكلفة الرافعة المالية ويهدد المستثمرين بالعجز عن سداد ديونهم وقد يدفعم لبيع الأسهم لسداد مستحقات شركات الوساطة أو المصارف، ما يخفض أسعار الأسهم.

أداء الأعمال: ومثل الأفراد فأن الشركات تقترض للاستمرار في عملها، وعندما ترفع البنوك تكلفة الاقتراض، فأن تلك التكلفة ستصبح أعلى أيضاً على الشركات، مما قد يحجم من معدل اقتراضها نحو الخفض. وقد تتجه بعض الشركات إلى تعطيل خططها التوسعية والمشاريع الجديدة، وفي النهاية يؤدي ذلك إلى خفض سعر سهم الشركة المدرجة بالبورصة.

اقرأ عن: المضاربة في الأسهم

تأثير سعر الفائدة على الأسهم في معظم الأحوال يكون عكسي
توجد علاقة عكسية بين سعر الفائدة وأسعار الأسهم

تخفيض التقديرات.. عندما تواجه الشركة ارتفاع تكاليف الاقتراض بخفض الإنفاق أو الأرباح فأن التقديرات للتدفقات النقدية ستتراجع. وبالقياس على ذلك فإن سعر سهم الشركة التي تواجه مثل تلك الظروف سيتعرض إلى التراجع بالتبعية. ونتيجة لذلك فأن تراجع أسعار سهم الشركات سيؤدي إلى تراجع كلي في السوق أو مؤشراته مثل “داو جونز” و”ستاندرد آند بورز”، وبالتالي فأن سوق الأسهم كله سيتعرض إلى الهبوط.

والمستثمرون وسط تدفقات نقدية أقل وتوقعات سلبية سيتراجعون عن الاستثمار بشكل كبير في السوق، وفي النهاية النظر إلى الاستثمار في أسواق الأسهم على أنه محفوف بالمخاطر مقارن بالأصول الأخرى.

ماذا عن خفض الفائدة؟

إذا كان زيادة سعر الفائدة تؤثر سلباً على الاقتراض، فإن خفضها يحفز نشاط التحفيز المالي، وبالتالي فأن التأثير المصاحب لزيادة سعر الفائدة هو العكس تماماً من خفضها. وتعتبر عملية خفض معدل الفائدة سياسة تحفيزية للاقتصاد والأسواق المالية، حيث يساعد عمليات اقتراض الأشخاص والشركات، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى إنعاش الاقتصاد. ويخلق خفض سعر الفائدة مناخاً استثمارياً يحفز الشركات نحو النمو وفي النهاية زيادة أسعار الأسهم.

تأثير سعر الفائدة على السندات

أسعار الفائدة تؤثر أيضا على أسعار السندات والعائد عليها  هناك علاقة عكسية بين أسعار السندات وأسعار الفائدة ، وهذا يعني ارتفاع أسعار الفائدة ، وانخفاض أسعار السندات ، والعكس بالعكس. وكلما طالت فرتة استحقاق السند ، كلما تذبذب أكثر فيما يتعلق بأسعار الفائدة. 

عندما يرفع الإحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ، فإن الأوراق المالية الحكومية المعروضة حديثًا، مثل سندات الخزانة والسندات ، غالباً ما ينظر إليها باعتبارها أكثر الاستثمارات أمانًا ، وعادةً ما تواجه زيادة مقابلة في أسعار الفائدة.

الطريقة الوحيدة التي تجمع بها الحكومات والشركات المال هو بيع السندات. ومع ارتفاع أسعار الفائدة ، تصبح تكلفة الاقتراض أكثر تكلفة. وهذا يعني أن الطلب على السندات منخفضة العائد سينخفض ​​، مما يؤدي إلى انخفاض سعرها. ومع انخفاض أسعار الفائدة ، يصبح من الأسهل اقتراض الأموال ، مما يتسبب في قيام العديد من الشركات بإصدار سندات جديدة لتمويل المشاريع الجديدة. سيؤدي هذا إلى زيادة الطلب على السندات ذات العوائد المرتفعة ، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السندات.

تأثير سعر الفائدة على النفط

النفط همصدر طاقة مهم، لا تستطيع أي دولة الإستغناء عنه، هذا وتعتبر كانت البترودولار من أهم الاتفاقيات التي تم أثرت على النفط، هذه الاتفاقية نصت على تقويم سعر النفط بالدولار الأمريكي، لهذا السبب نجد أن قيمة الدولار الأمريكي تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط.

يؤثر رفع أة خفض سعر الفائدة الأميركية على قيمة الدولار الأميركي الذي يؤثر بدوره على أسعار النفط
توجد علاقة عكسية بين سعر الفائدة وأسعار النفط

توجد علاقة بين سعر النفط والدولار الأمريكي، فعند ارتفاع قيمة الدولار تنخفض أسعار النفط والعكس، لهذا السبب إذا قام برفع أسعار الفائدة ستنخفض أسعار النفط والعكس. كن يجب التنبيه على أمر هام، وهو أن أسعار النفط تتأثر بكثير من العوامل عمثل العرض والطلب، والقرارات الصادرة عن منظمة النفط العالمية “أوبك” ومجموعة من العوامل الأخرى التي سنتناولها بشيء من التفصيل في مقال بعنوان “العوامل المؤثرة على سعر النفط“.

اقرأ أيضاً عن: سياسة أسعار الفائدة السالبة

إن كان لديك أي استفسار، بامكانك ترك تعليق عبر أداة فيسبوك للتعليقات أدناه وسيتم الرد عليك في أقرب فرصة، في حال أعجبتك مقالاتنا، بالامكان الاشتراك في نشرتنا البريدية في الأسفل أو متابعتنا عبر حساباتنا في منصات التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا أولاً بأول.

مقالات ذات صلة بكلمات مفاتيح


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق