fbpx
مقالات تعليمية

الخسارة في الفوركس – أسبابها وطرق تجنبها

اسباب الخسارة في التداول والبورصة

بالنسبة لأغلبية المتداولين، الجزء الأصعب من تداولات الفوركس هو التعامل مع الخسائر المالية. الأمر ليس مجرد ألم و توتر، ولكنه كذلك حقيقة أن الخسائر عادة ما تكون المحفز الذي يدفع المتداولين إلى القيام بأسوء الأخطاء، والتي من الممكن أن تتسبب بخسائر أكبر، و أن تؤدي إلى دوامة قاسية يتم فيها خسارة حساب المستثمر.

لذلك، يجب أن يكون لدى المتداول استراتيجية بحيث كيف يمكنه التعامل مع الخسائر، و أن يكون قادراً على تنفيذ استراتيجية التعامل تلك. ليس مفيداً أن “تعلم” بأن خسائرك تحت السيطرة، و كيف تبقيها تحت السيطرة، إن لم تتمكن من استخدام هذه المعرفة. استراتيجية التعامل يجب أن تكون حقيقية. عليك أن تفهم المنطق وراء معرفتك بالخسائر و أن تؤمن بحقيقتها بشكل كامل.

تحتاج أن تقرأ عن: إدارة المخاطر المالية و إدارة المحفظة الإستثمارية

الخسارة في الفوركس أمر حتمي؟!

لا يمكن تجنب خسائر تداولات معينة، في الواقع، من الصعب تحقيق المال من خلال استراتيجيات تحاول تأمين معدل فوز مرتفع جداً. هذه هي طبيع السوق و تحركاته.

هناك بعض المتداولين الذين يتبعون طريقة تحاول تقليل الخسائر بشكل تدريجي أو حتى الغائها. هناك طريقتين يمكنها تحقيق ذلك و من المهم فهم كل واحدة منها بشكل كامل:

1. الإضافة إلى تداول خسائر بسبب الاعتقاد أن كنت مصيباً في نقطة الدخول الأصلية، و بأن توقيتك هو الذي كان خطئ. يمكنك حتى أن تضيف مبالغ أكبر على الدخول التالي لتعويض الخسائر بشكل أسهل. الحقيقة البسيطة هي أنه في حين أن هذه الطريقة قد تعمل كمنهج، إلا أنها عادة ليست مثالية، و عادة ما يمكنك الحصول على نتائج أفضل من خلال قبول الخسارة الأولى و اغلاق التداول بدلاً من محاولة الإنقاذ. في نهاية الأمر، إن كان قد تم الوصول إلى”توقفك” الأصلي، فلماذا تتوقع أن يكون التداول الثاني أفضل من الأول؟

2. “التحول مع الرياح” و فتح تداولات في الإتجاه المعاكس. هذا في الحقيقة ليس محاولة لتجنب الخسائر، بل هي بلورة الخسارة من خلال تغيير وضعيتك الصافية. إن كنت في وضعية طويلة بحصة واحدة و بعدها تحولت إلى وضعية قصيرة بحصتين، فسوف ينتهي بك الأمر بوضعية قصيرة بحصة واحدة مع خسائر مبلورة على الوضعية الطويلة بحصة واحدة.

هناك أمر آخر يمكنك القيام به: لا تقم بإغلاق التداولات الخاسرة، و اسمح لها بالتحرك أكثر و أكثر بعكس الإتجاه. إن قمت بهذا الأمر، سوف تقوم في النهاية بتفجير حسابك.

آمل أن أكون الآن قد أقنعتك بأن عليك تقبل بعض التداولات الخاسرة. إن لم أنجح في ذلك، عندها يرجى قراءة ما سبق بشكل متكرر حتى تقتنع. إن لم تقتنع، يرجى التواصل معي و شرح أسباباك: ربما يمكنني إقناعك عن طريق البريد الإلكتروني.

اعلم مدى الخسائر التي يمكنك تحملها

عندما تقبل بأنك سوف تتعرض لتداولات خاسرة، و سوف تمر بمراحل خاسرة (تعرف بإسم “السحب”)، عليك أن تقرر القدر الذي يمكنك تحمله نفسياً من الخسائر من دون أن تفقد أعصابك. من أجل القيام بهذا الأمر، عليك أن تكون صادقاً مع نفسك. ربما تفكر بأنك قادر على تحمل خسارة 50% من الحساب التداولي، ولكن في الواقع قد تجد نفسك غير قادر على تحمل خسارة 25% منه عندما يحدث الأمر فعلاً. حال تخيل الأمر، أغلق عينيك و ضع نفسك هناك.

العامل الثاني الذي عليك أخذه بالإعتبار هو أنه في الوقت الذي تنموا فيه الخسائر على حسابك، فإن المبلغ الذي عليك ربحه للعودة إلى المبلغ الذي بدأت فيه، سوف يزداد. على سبيل المثال، إذا خسرت 10%، عليك أن تنمي نسبة 90% المتبقية بمقدار 11.11% من أجل العودة إلى 100% مرة أخرى. عندما تحصل على فترة خسائر قوية تصل إلى نسبة 50%، سوف يكون عليك الفوز بنسبة 100% من أجل العودة إلى الـ 100% الأصلية. هناك حقيقة قاسية بأنه كلما زادت خسائرك، كلما كان من الصعب عليك العودة إلى حيث بدأت.

مواضيع معمة لها علاقة بموضوعات الخسارة في الفوركس: الرافعة مالية ، الهامش المتاح للتداول ، العامل النفسي في التداول

استخدم طريقة تداولية تؤمن بها حقاً

عندما تكون متأكداً من الخسارة القصوى التي يمكنك تحملها، سوف تكون بحاجة إلى التأكد من الطريقة التي سوف تستخدمها لاتخاذ القرار بشأن الدخول و الخروج من التداولات و ما هي الأصول التي سوف تتداول بها و يجب أن تكون الطريقة جيدة بحيث تعطيك توقعات إيجابية. هذا يعني بأنه على مدى عينة كبيرة من التداولات، فإن الأرباح تكون أكثر من الخسائر.

أنت بحاجة لأن تؤمن بأنه طريقة مربحة، و أن تقوم باختبارها على بيانات العديد من السنوات التاريخية من التداول.

هذا الأمر مهم لأنك عندما تصل إلى فترة خسائر حتمية، سوف تكون لديك الشجاعة للإستمرار. إن لم تقم بذلك، و توقفت عن التداول، أو إن فقدت أعصاك و تداولت بشكل مفرط، سوف تفقد فرصة الحصول على فترة الربح التي تتبع فترة الخسائر.

الميزة الأخرى للإختبار الرجعي هي أنك تستطيع استخدام اختبار رجعي طويل الأجل و كبير لتحديد ما هو أسوء أداء كان من حيث فترات الخسارة و عدد التداولات الخاسرة المتتالية. يمكنك استخدام هذا الأمر من أجل الشعور بالثقة بأنك سوف تكون قادراً على تحمل الفترات الخاسرة. على سبيل المثال، إن كان أسوء أداء في استراتيجيتك على مدار السنوات العشرة الماضية من التداولات هو 50 تتداول خاسر على التوالي، و الحد الأقصى لفترة التداول الخاسر الذي تتوقع بأنك قادر على تحملها هي بنسبة 25% من حسابك، فإن ذلك يشير إلى أنك إن خاطرت بنسبة 0.5% من حسابك في كل تداول، سوف تختبر على الأرجح مثل هذه الفترة من الخسائر على مدار السنوات العشر القادمة. إن قللت المخاطرة إلى 0.25% لكل تداول، فإن هذا يجعل عمق الفترة الخاسرة أقل احتمالية.

عليك كذلك استخدام نظام النسب الكسرية في إدارة المخاطر المالية، والذي يعطيك راحة بال أكبر من خلال معرفة بأن هناك مجال لتقليل الخسائر الإجمالية للفترات التداولية الخاسرة. يمكنك ذلك التقرير إن اختبرت فترة خسائر أسوء من أسوء سيناريو خلال السنوات العشر الماضية، بأنك سوف تتوقف عن التداول و سوف تعيد اختبار استراتيجيتك.

الخسائر الكبيرة

في بعض الأحيان، يحدث أمور في السوق تؤدي إلى تحركات كبيرة وحادة في السعر بحيث حتى ان كنت تستخدم نقطة توقف خسائر، فإن وسيطك لن يكون قادرة (أو سوف يدعي ذلك) على تنفيذها. هذا يعني بأنه عندما يبدأ التوقف فعلاً، قد تجد نفسك قد تعرضت لخسائر أكبر مما كنت تحسب. عملية فك ارتباط الفرنك السويسري عام 2015 تعد مثالاً جيداً لهذا الأمر. و تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعد مثالاً أقل حدة.

يمكنك تجنب هذه المشكلة من خلال عدم التداول بالعملات التي لدى بنوكها المركزية سياسات تسير عكس تيار السوق من خلال ربط القيم بعملات أخرى، و من خلال أن لا تكون في وضعيات قبل حدث رئيسي معين مجدول مثل الاستفتاء.

الطمع من أهم أسباب الخسارة في التداول
الثقة والعامل النفسي الجيد من أهم أسباب النجاح في التداول وتجنب الخسائر

راحة البال سوف تساعدك على التحمل

عندما تقوم باتباع الإجراءات المذكورة أعلاه، سوف تكون لديك الثقة للمخاطرة بالمال على التداولات ضمن الحدود التي تحددها أنت. سوف تعلم تقريباً ما هي نسبة التداولات التي يمكن خسارتها، و مدى طول فترة الخسائر، و الأهم من ذلك، بأنها في النهاية سوف تظهر مسبقاً. عند هذه المرحلة، سوف يكون عليك تقبل بأن الخسائر في التداول أمر طبيعي، و هو عبارة عن تضحيات ضرورية من أجل تحقيق الأرباح: “تكاليف الأعمال”.

الخلاصة

عملية التعامل مع الخسائر تعد من أصعب المهارات التي يجب عليك أن تتعلمها عند التداول في أسواق فوركس. سوف تتعلم كيف أن مشاهدة أموالك و هي تضيع أمام عينيك يخالف كل الغرائز البشرية التي لديك. إلا أن عليك أن تتعلم كيف تتقبل هذا الأمر لأنك يجب أن تعلم بأنه لا أحد يستطيع أن يكون صحيحاً 100% عند التداول في أسواق فوركس، حتى لو كان خبيراً. حتى لو كنت محظوظاً بشكل كافي لتحقق سلسلة من التداولات الرابحة، فإن عليك أن تكون مهيئاً بشكل نفسي لحقيقة أن هذا الأمر سوف ينتهي. عليك أن تقبل هذه الإحتمالية بشكل جيد، و أن لا تحاول أن تطيل من هذه السلسلة لمجرد إرضاء غرورك.

إذا ما دخلت إلى فوركس من منطلق إحترافي، فعندها تكون قد طورت استراتيجية تداول خاصة، و سوف تكون قد إختبرتها بشكل دقيق و قمت بحساب معدلات الربح و الخسارة فيها و قيم التوقع الناتجة عنها. و عندما تقوم بتحقيق قيم جيدة في المجالين، يمكنك عندها أن تقوم بالتداول في أسواق فوركس و بثقة.

إلا أنك سوف تلاحظ أنه من غير الممكن أن تحصل على معدل ربح: خسارة بنسبة 100% مهما حاولت. و هذا يعني أنك سوف تتعرض للخسارة في أثناء تداولاتك على المدى البعيد.

بالنتيجة، فإن عليك أن تقوم بالتداول في أسواق فوركس بإستخدام استراتيجية تداول خاصة بك، و أن تقوم بإحالة نتائج تداولاتك بدقة إلى معدلات الربح و الخسارة و قيم التوقعات الخاصة بالاستراتيجية. على سبيل المثال، إذا أظهرت استراتيجيتك معدل ربح بنسبة 75% ، فإن عليك أن تتوقع 25 عملية خاسرة بعد قيامك بـ 100 عملية تداول في أسواق فوركس. إلا أنه إذا ما كان أداء استراتيجيتك كما كان أثناء التجربة، فإنه ما زال عليك أن تقوم بتسجيل الأرباح إذا ما كانت قيمة التوقع الخاصة بـ استراتيجية التداول تحجب فعاليتها.

و عليه، فإن عليك أن تتعامل مع الخسائر كجزء طبيعي من تسلسل التداول في أسواق فوركس الذي ينتج معدلات الربح للخسارة الخاصة بـ إستراتيجية التداول الخاصة بك. إلا إنك أن قمت بالتداول في أسواق فوركس بأسلوب غير منطقي، فإنك لن تتمكن من وضع خسائرك في إطار واضح بدقة، و من الممكن أن تفزع نتيجة لذلك.  محاولة أجبار العمليات على النجاح عندما تكون جميع ظروف السوق في غير صالحك لا يعد تصرفاً حكيما، و لن يعود عليك إلا بخسائر مالية كبيرة.

موقع مهم لقياس قوة العملة: Finviz

إذا ما تعرضت لسلسلة من الخسائر، فإننا ننصحك أن تقوم بإخراج نفسك من حفرة أفعى فوركس بشكل مؤقت من أجل المحافظة على رصيد حسابك. سوف تكتشف أنك تتعرض لمستويات شديدة من الضغط  تحت هذه الظروف، الأمر الذي قد يقلل بشدة من دقة قرارات تداولاتك.

بدلاً من ذلك، عليك أن تطور حالة نفسية تمكنك من التعامل مع الخسائر كما هي من خلال تحليلها بطريقة آلية و بأعصاب باردة. عليك أن تقوم بدراستها بشكل نظامي،  و من ثم الإنتقال إلى العملية التالية.

اقرأ أيضاً: أيهما أفضل لتحليل سوق المال، التحليل الفني أم التحليل الأساسي؟

معايير اختيارأفضل شركات الفوركس

إن كان لديك أي استفسار، بامكانك ترك تعليق عبر أداة فيسبوك للتعليقات أدناه وسيتم الرد عليك في أقرب فرصة، في حال أعجبتك مقالاتنا، بالامكان الاشتراك في نشرتنا البريدية في الأسفل أو متابعتنا عبر حساباتنا في منصات التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا أولاً بأول.

حبيب فلاح

خبير تطوير المحتوى الرقمي، التسويق والإعلان ومجال التجارة الإلكترونية.

مقالات ذات صلة بكلمات مفاتيح


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق